فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ٧٩
خلاصۂ تفسیر
يشير القرآن الكريم في الآية 79 من سورة البقرة إلى مجموعة من العلماء الذين كانوا يحرّفون الحقائق لتحقيق مصالحهم الشخصية: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ...﴾. ويُعبر النص عن عواقبهم الوخيمة: ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ... وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ...﴾.
توضح العبارة الأخيرة الهدف الدنيء لهؤلاء العلماء وعاقبتهم. يروي الإمام الصادق (عليه السلام) حديثًا يوضح فيه سبب ذم الله لعوام اليهود لتقليدهم علمائهم الفاسدين، ويماثل ذلك بعوام المسلمين إذا اتبعوا علماء فاسقين. يفرق الإمام بين العلماء الفاسقين والعلماء الصالحين؛ فالعوام يجب أن يقلدوا الفقهاء الصائنين لأنفسهم، والحافظين لدينهم، والمطيعين لأمر الله، أما الفاسقون فلا يستحقون التقليد.
الحديث لا يتناول التقليد التعبدي في الأحكام بل يشير إلى اتباع العلماء لأجل معرفة أصول الدين والنبي، وهي معرفة لا يجوز فيها التقليد التعبدي.
الخلاصة: الآية تنتقد العلماء الذين يحرفون الكتاب لأغراض دنيوية وتذم العوام الذين يتبعون العلماء الفاسدين، وتحث على اتباع العلماء الصالحين فقط.