قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ٢١
خلاصۂ تفسیر
عندما أمر الله موسى أن يأخذ الحية ولا يخاف، قال له: "خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى". في الآية 31 من سورة القصص، نقرأ: "ولّى مدبراً ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف". قد يتساءل البعض كيف يتناسب خوف موسى هنا مع شجاعته المعروفة ومحاربته للفراعنة، إضافة إلى صفات الأنبياء عمومًا. الجواب يكمن في أن أي إنسان، مهما كان شجاعًا، سيشعر بالخوف إذا رأى فجأة قطعة خشب تتحول إلى حية عظيمة تتحرك بسرعة. هذا رد فعل طبيعي ولا يُعدّ نقطة ضعف ضد موسى. هذا الخوف كان مؤقتًا وسريع الزوال أمام حادثة غير مسبوقة وخارقة للعادة. الآية "الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله" لا تتعارض مع هذا الخوف الطبيعي.
الخلاصة: الخوف الذي شعر به موسى كان طبيعيًا ومؤقتًا أمام حادثة غير مسبوقة، ولا يتعارض مع شجاعته وصفات الأنبياء.