فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ٤٤
خلاصۂ تفسیر
أوضحت الآية طريقة التعامل مع فرعون، حيث أمر الله موسى وهارون أن يخاطباه بلطف وأدب، لعلّه يتذكّر أو يخشى. الفرق بين "يتذكّر" و"يخشى" هو أن الكلام اللطيف قد يجعله يتذكّر أدلتهم المنطقية ويؤمن، أو على الأقل يخشى العقاب الإلهي في الدنيا والآخرة، فيمتثل ولا يعارض. وهناك احتمال ثالث أن يستمر في عناده، ولكن هذا الاحتمال مغطى بكلمة "لعلّ"، مما يعني أن هذا النهج لا يخلو من فائدة.
الله يعلم عاقبة الأمور، وهذا التعبير يُعد درسًا لموسى وهارون ولكل المصلحين. ومع ذلك، كان موسى وهارون قلقين من أن فرعون قد يتصرف بعنف قبل أن يسمع دعوتهما، فيرد الله عليهما بأن لا يخافا، لأن الله معهما يسمع ويرى.
الله يوضح لهما تفاصيل المهمة في خمس جمل دقيقة: الأولى ترتبط بأصل المهمة، الثانية بمحتواها، الثالثة بالدليل والسند، الرابعة بترغيب المتقبلين، والخامسة بتهديد المعارضين.
الخلاصة: الله يوجه موسى وهارون للتعامل بلطف مع فرعون لعلّه يهتدي، ويطمئنهما بأنه معهما ويسمع ويرى كل شيء.