فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ٤٧
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، يأمر الله موسى وهارون أن يذهبا إلى فرعون ويخبراه بأنهما رسولا ربّه، وأن عليه أن يرسل بني إسرائيل معهم ولا يعذبهم. الملفت للنظر هنا هو استخدامهما لعبارة "ربك" بدلاً من "ربنا" لإثارة عواطف فرعون وتذكيره بأن له رباً حقيقياً وأنهما مرسلان منه. ثم يأمرهما الله أن يطلبا من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل وعدم تعذيبهم.
على الرغم من أن دعوة موسى لم تكن فقط لإنقاذ بني إسرائيل من ظلم الفراعنة، بل كانت تهدف أيضاً إلى إنقاذ فرعون والفراعنة من الشرك وعبادة الأوثان، إلا أن موسى ركز على قضية بني إسرائيل بسبب أهميتها وارتباطها المباشر برسالته.
ثم يشيران إلى الدليل الذي يحملانه فيقولان: "قد جئناك بآية من ربك"، أي أنهما لا يتحدثان عبثاً بل يحملان دليلاً على صدق دعوتهما، مما يستوجب على فرعون التفكير في كلامهما وقبوله إذا كان صحيحاً ومنطقياً.
وأخيراً، تضيف الآية تشجيعاً للمؤمنين بقولها: "والسلام على من اتبع الهدى"، مشيرة إلى أن السلامة في الدنيا والآخرة هي من نصيب من يتبع الهداية الإلهية، وأن هذا هو الهدف النهائي لدعوة موسى.
الخلاصة: الآية تدعو فرعون لإطلاق سراح بني إسرائيل وتذكيره بأن لموسى وهارون دليل من الله، مشجعةً على اتباع الهداية الإلهية للحصول على السلامة والنجاة.