تفسیر سورۃ Taha — آیت 99

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Taha · آیت 99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا٩٩

خلاصۂ تفسیر

الآيات السابقة تحدثت عن تاريخ موسى وبني إسرائيل والفراعنة والسامري، مليئة بالعبر والدروس. في الآية 99 من سورة طه، يُستخلص منها نتيجة عامة: "كذلك نقصّ عليك من أنباء ما قد سبق". ويضيف: "وقد آتيناك من لدنا ذكراً"، أي قرآناً مليئاً بالدروس والأدلة العقلية وأخبار الماضين لتنبيه وتحذير المقبلين.

القرآن الكريم يحتوي على قصص تاريخية لم تكن عبثية، بل هدفها تقديم دروس عن عوامل النصر والهزيمة، والسعادة والشقاء، والتجارب المخفية في طيات التاريخ. التاريخ هو مختبر كبير لحياة البشر، تجرى فيه التجارب وتظهر نتائجها، ويمكننا من خلاله تعلم معارف مهمة لحياتنا.

أمير المؤمنين علي (ع) أكد على أهمية التاريخ في مواعظه لولده الإمام الحسن (ع)، حيث قال إنه نظر في أعمال وأخبار من سبقوه حتى عاد كأحدهم، واستخلص له صفو الأمور ونفعها. التاريخ يعكس الماضي، ويربط الحاضر بالماضي، ويوسّع من عمر الإنسان بمعارفه.

التاريخ يعطينا دروساً عن عزّة الأمم وسقوطها، ويحذر الظالمين، ويبشّر رجال الحق بالثبات. لكن يجب الحذر من التواريخ المزيّفة التي تُضلل البشر. لذلك، علينا أن نبحث عن التاريخ الصحيح. كلمة "ذكر" هنا تشير إلى القرآن، لأنه يذكّر البشر ويحفّزهم على الوعي والحذر.

خلاصة: التاريخ مرآة للماضي ومعلم للحاضر، والتاريخ الصحيح يبني الوعي والتحفيز، بينما التحريف يقود للضلال.