وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ٨٩
خلاصۂ تفسیر
تُوضح هاتان الآيتان جزءاً من قصة نبيين كريمين، هما زكريا ويحيى عليهما السلام. في الآية الأولى، يذكر زكريا دعاءه إلى الله قائلاً: "ربِّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين". كان زكريا قد تقدم في العمر واشتعل رأسه شيباً، ولم يُرزق ولداً حتى ذلك الحين، وزوجته كانت عقيماً. كان يأمل أن يرزقه الله ولداً صالحاً يُكمل مسيرته في نشر الدين ويمنع الفاسدين من السيطرة على معبد بني إسرائيل ونهب أمواله وهداياه التي يجب أن تُصرف في سبيل الله.
توجه زكريا إلى الله بدعاء مليء بالأدب والتواضع، بدءًا بكلمة "ربِّ"، التي تعبر عن اللطف والعناية الإلهية منذ اللحظة الأولى. وبيّن زكريا أن بقاءه بدون ولد سيؤدي إلى نسيانه ونسيان منهجه وسيرته، مستخدماً تعبير "لا تذرني" الذي يعني عدم ترك الشيء لقلة قيمته.
خلاصة: دعا زكريا الله بصدق وأدب ليمنحه ولداً صالحاً يُكمل منهجه الديني ويمنع الفساد في معبد بني إسرائيل.