وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ١١
خلاصۂ تفسیر
يتحدث القرآن في الآية 11 من سورة الحج عن مجموعة من الناس ضعيفي الإيمان الذين يعبدون الله بشفاههم فقط، دون أن يدخل الإيمان قلوبهم. هؤلاء الناس يقفون على حافة الإيمان، أي أنهم لا يستقرون في دينهم ويمكن أن يتخلوا عنه بسهولة عند مواجهة أدنى مشكلة. إذا أصابهم خير من الدنيا، اطمأنوا واعتبروا ذلك دليلاً على صحة دينهم. ولكن إذا واجهتهم مصاعب أو امتحانات، انقلبوا على وجوههم وانصرفوا عن الدين.
ابن عباس وغيره من المفسرين يقولون إن الآية نزلت في أعراب كانوا يأتون إلى النبي محمد في المدينة مهاجرين من البادية. كانوا يفرحون إذا صحت أجسامهم وزادت أموالهم، ولكن إذا واجهتهم مصاعب، اعتقدوا أن الدين هو السبب وتركوه.
القرآن يصف إقبال الدنيا بالخير وإدبارها بالفتنة (وسيلة الإمتحان)، ليشير إلى أن هذه الأحداث ليست شراً وإنما هي امتحان.
في النهاية، هؤلاء الأشخاص يخسرون الدنيا والآخرة معاً، وهذا هو الخسران المبين. هؤلاء الذين يقيسون الدين بمصالحهم الخاصة، إيمانهم ضعيف جداً وأقرب للشرك، حيث يعبدون أصناماً من أموالهم وأزواجهم وأبناءهم.
الخلاصة: الإيمان الضعيف الذي يعتمد على المصالح الدنيوية يؤدي إلى الخسران في الدنيا والآخرة.