ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ١٤
خلاصۂ تفسیر
الآية تشير إلى المراحل المختلفة التي يمر بها الجنين في رحم الأم، بدءًا من النطفة التي تتحول إلى علقة، ثم إلى مضغة، ثم تتشكل العظام، وتكسى العظام باللحم. هذه المراحل الخمس، التي تبدأ بالنطفة، تمثل عوالم مليئة بالعجائب التي درست بشكل دقيق في علم الجنين الحديث، حيث يتحدث القرآن عن هذه المراحل في وقت لم يكن فيه هذا العلم موجودًا. وفي النهاية، تشير الآية إلى المرحلة الأخيرة التي تعتبر الأهم في خلق الإنسان، حيث يصبح الجنين خلقًا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين.
تؤكد الآية على عظمة الله وقدرته الفريدة في خلق الإنسان من نطفة إلى كائن مدهش، وتظهر كلمة "الخالق" بمعنى التقدير والصنع. الله يخلق المواد وصورها، بينما الإنسان يصنع من مواد خلقها الله، كمن يبني دارًا من الجص والآجر. الخلق الإلهي لا حدود له، بينما صنع الإنسان محدود وقد يحتوي على نقص. قدرة الإنسان على الصنع هي بإذن الله، كما في قصة خلق المسيح لطير من الطين بإذن الله.
خلاصة: الآية تبرز مراحل خلق الجنين، وتؤكد عظمة الله كأحسن الخالقين، وتوضح الفرق بين خلق الله وصنع الإنسان.