تفسیر سورۃ Al-Mu'minun — آیت 2

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Al-Mu'minun · آیت 2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ٢

خلاصۂ تفسیر

توضح الآية الثانية من سورة المؤمنون صفات المؤمنين، حيث تبدأ بالتركيز على الصلاة، قائلة: "الذين هم في صلاتهم خاشعون". كلمة "خاشعون" مشتقة من "خشوع"، التي تعني التواضع وحالة التأدب التي يشعر بها الإنسان جسماً وروحاً أمام شخصية عظيمة أو حقيقة مهمة. القرآن يشير إلى أن الخشوع هو صفة المؤمنين وليس مجرد أداء الصلاة، مشيراً إلى أن الصلاة ليست مجرد ألفاظ وحركات خالية من الروح والمعنى. في حالة الخشوع، يكون المؤمن في حالة توجه كاملة نحو الله، منفصلاً عن كل ما سواه، ومرتبطاً بالخالق بكل كيانه. هذه الحالة تعني أن المؤمن يرى نفسه كذرة صغيرة أمام الوجود المطلق لله، وكقطرة في محيط لا نهاية له. لحظات الصلاة هذه تعتبر درساً للمؤمن في بناء ذاته وتربيتها، ووسيلة لتهذيب نفسه وسمو روحه.

وجاء في حديث عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حين رأى رجلاً يلهو بلحيته وهو يصلي، فقال: "أما لو خشع قلبه لخشعت جوارحه"، مشيراً إلى أن الخشوع الداخلي يؤثر على ظاهر الإنسان. كان كبار قادة المسلمين يؤدون صلاتهم بخشوع تام، حتى يبدو أنهم في عالم آخر، ذائبين في الله. وفي حديث آخر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنه كان يرفع بصره إلى السماء في صلاته، فلما نزلت الآية طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض".

الخلاصة: الخشوع في الصلاة يعني توجه القلب والروح نحو الله، متجاوزاً الألفاظ والحركات، مما يعكس التواضع والتأدب الكامل أمام الخالق.