وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ٥
خلاصۂ تفسیر
رابع صفات المؤمنين هي الطهارة والعفّة الكاملة، والابتعاد عن أي معصية جنسية. تقول الآية: (والذين هم لفروجهم حافظون)، أي أنهم يحفظون أنفسهم من أي سلوك ينافي العفة، باستثناء العلاقات الزوجية أو ما ملكت أيمانهم، فهم غير ملومين في هذه الحالات. الغريزة الجنسية هي من أقوى الغرائز التي تحتاج إلى ضبط وتحكم، ولهذا أكدت الآية التالية على أهمية ذلك (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون). المحافظة على الفروج تشير إلى ضرورة المراقبة المستمرة لتجنب الانحرافات. كلمة (أزواجهم) تشمل الزوجين من الذكور والإناث. بعض مفسري أهل السنة وقعوا في خطأ في تفسير هذه الآية. عبارة (غير ملومين) يمكن أن تكون إشارة إلى الاعتقاد الخاطئ لدى المسيحيين بأن أي اتصال جنسي غير لائق، وأن تركه فضيلة. نرى القساوسة الكاثوليك يعيشون حياة العزوبة ظناً منهم أن الزواج يتنافى مع الروحانية، لكنهم في الواقع قد يسعون لإشباع غرائزهم بطرق خفية.
الخلاصة: المؤمنون يحافظون على عفتهم إلا في إطار الزواج، وضبط الغريزة الجنسية يتطلب تقوى وإيمان قوي.