وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا٧١
خلاصۂ تفسیر
الآية الكريمة تبيّن كيفية التوبة الصحيحة، حيث يقول الله تعالى: "ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً". يعني ذلك أن التوبة لا تقتصر على ترك الذنب بسبب قبحه فقط، بل يجب أن تكون بنية خالصة لله والعودة إليه تعالى. فمثلاً، الامتناع عن شرب الخمر أو الكذب بسبب أضرارهما قد يكون جيداً، لكن القيمة الحقيقية تأتي عندما يكون الدافع وراء ذلك هو الابتعاد عن معصية الله والتقرب إليه.
بعض المفسرين قدموا تفسيراً آخر للآية، وهو أن الجملة تأتي كإجابة على تساؤل قد ينشأ من الآية السابقة: كيف يبدل الله السيئات حسنات؟ فتجيب الآية بأن من يعود إلى الله تائباً فلا عجب في هذا التحول. وهناك تفسير ثالث يقول بأن التوبة من الذنب تعني العودة إلى الله، ومكافأته تكون بلا حساب.
بالرغم من أن هذه التفاسير الثلاثة لا تتناقض، إلا أن التفسير الأول هو الأقرب للصواب، خاصةً وأنه يتفق مع ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم القمي.
الخلاصة: التوبة يجب أن تكون بنية خالصة لله، والعودة إليه تجلب مغفرته وتبديل السيئات بالحسنات.