مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ٢٠٧
خلاصۂ تفسیر
في تفسير الآية 207 من سورة الشعراء: "ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"، يأتي هذا التوضيح:
تتحدث الآية عن حال الكافرين الذين يتمتعون بالحياة الدنيا رغم علمهم بالعذاب المنتظر. فحتى لو أمهلهم الله سنين طويلة ليعيشوا في هذه الدنيا ويتمتعوا بمسراتها، فإن هذا التمتع لن يغني عنهم شيئاً عند نزول العذاب. فهل يمكن لهذه اللذات والمواهب المادية أن تحل مشاكلهم أو تغير من عاقبتهم؟ بالطبع لا، لأنهم سيُرحلون من هذه الدار الفانية إلى الآخرة حيث يواجهون أعمالهم.
تُثار هنا تساؤلات: إذا كان الله يعلم بمستقبل كل قوم، فلماذا يمهلهم؟ ولماذا يستمر إرسال الأنبياء منذرين ومبشرين، بالرغم من أن معظم الأقوام السابقة كذبت أنبياءها ولم تؤمن؟ الجواب يكمن في أن إرادة الله تتضمن إتمام الحجة على الناس، حتى لا يكون لهم حجة في الآخرة.
الخلاصة: التمتع بالدنيا لا يغني عن الكافرين شيئاً عند نزول العذاب، والله يُمهلهم لإتمام الحجة عليهم.