وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ٧٥
خلاصۂ تفسیر
تفسير الآية 75 من سورة النمل:
القرآن يوضح هنا أن علم الله ليس محدودًا بما يُخفي الناس في قلوبهم وما يعلنونه فقط، بل علمه شامل ومطلق. (وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين). "الغائبة" تشير إلى كل ما يخفى عن حواسنا، سواء كانت أعمال الناس السرية، النوايا الباطنة، أسرار السماوات والأرض، وقت قيام الناس للحساب يوم القيامة، أو توقيت نزول العذاب. هذه الغائبات كلها مُسجّلة في "الكتاب المبين" أي اللوح المحفوظ، وهو علم الله الذي لا حدود له.
في الآيات السابقة تبيّن أن منكري القيامة يحاولون التهرب من الإيمان بالبعث باستخدام ثلاث حجج:
1. استبعاد عودة الحياة بعد أن يصبح الإنسان ترابًا.
2. قدم هذه العقيدة وعدم حداثتها.
3. عدم نزول العذاب على منكري المعاد.
القرآن يرد على هذه الإشكالات:
- استبعاد عودة الحياة مردود لأننا نشاهد أن التراب يمكن أن يكون مصدرًا للحياة.
- قدم العقيدة لا يقلل من أهميتها، فالقوانين الأساسية للكون ثابتة منذ الأزل.
- العذاب لا ينزل فورًا من لطف الله، بل يمهلهم، لكنه إذا جاء سيكون لا مفر منه.
الخلاصة: علم الله شامل لكل ما خفي عن حواسنا، وكل شيء مُسجّل في اللوح المحفوظ.