فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ١٩
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، نجد أن موسى عليه السلام كان يقف بجانب شخص مظلوم، بغض النظر عن أي تقصير قد يكون وقع فيه هذا الشخص. عندما أراد موسى أن يتدخل وينقذ هذا المظلوم من عدوهما المشترك، صاح القبطي قائلاً: "يا موسى، هل تريد أن تقتلني كما قتلت شخصاً بالأمس؟" وأضاف مخاطباً موسى: "أنت لست منصفاً، بل تريد أن تكون جباراً في الأرض ولا تهدف إلى الإصلاح".
هذا القول من القبطي يشير إلى أن موسى عليه السلام كان معروفاً بسعيه للإصلاح سواء داخل قصر فرعون أو خارجه. وتورد بعض الروايات أن موسى كان يجادل فرعون حول هذه الأمور. القبطي كان يتهم موسى بأنه يريد قتل الناس يومياً، متسائلاً عن نوع الإصلاح الذي يسعى له موسى. ومع ذلك، لو قتل موسى هذا الشخص الجبار، لكان ذلك خطوة نحو تحقيق الإصلاح.
أدرك موسى أن خبر قتله للشخص بالأمس قد انتشر، ولذلك قرر أن يتوقف عن قتل الفرعوني في هذا اليوم لتجنب المزيد من المشاكل.
الخلاصة: موسى عليه السلام كان يسعى للإصلاح ولكن واجه اتهامات بأنه يسعى للجبروت، وقرر التراجع لتجنب تصعيد المشاكل.