وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ٥
خلاصۂ تفسیر
تأتي الآية الخامسة من سورة القصص لتؤكد إرادة الله في رفع شأن المستضعفين في الأرض. تقول الآية: "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين". وهذا يعني أن الله يريد أن يمنح هؤلاء المستضعفين نعمته ورعايته، ويجعلهم قادة وأصحاب السلطة في الأرض.
التعبير "ونريد" جاء بصيغة المضارع، مما يدل على استمرارية هذه الإرادة الإلهية، وليس فقط في زمن بني إسرائيل وفرعون. فرعون كان يسعى لكسر شوكة بني إسرائيل، لكن إرادة الله كانت في تقويتهم وجعلهم أصحاب السلطة.
التعبير بـ "نمنّ" هنا يعني منح النعم والهبات، وليس التحقير. الله يكشف في هذه الآية عن إرادته بخمسة جوانب مترابطة: أولاً، إرادته في منح النعم للمستضعفين؛ ثانياً، جعلهم قادة وأئمة؛ ثالثاً، جعلهم ورثة الأرض بعد زوال الفراعنة والجبابرة.
خلاصة: الآية تؤكد أن الله يريد رفع شأن المستضعفين ويجعلهم قادة وورثة الأرض بنعمه ورعايته.