وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ١٠٥
خلاصۂ تفسیر
تحذر الآية 105 من سورة آل عمران المسلمين من التفرق والاختلاف بعد أن جاءتهم البينات، كما حصل للأمم السابقة مثل اليهود والنصارى. تدعو الآية المسلمين للاعتبار من ماضي تلك الأمم التي عانت من سوء العواقب بسبب الفرقة والنفاق. يؤكد القرآن على أهمية الوحدة ويحذر من آثار التشتت والانقسام، مشيراً إلى أن هذه التحذيرات قد تكون إشارة إلى ما سيحدث في المجتمع الإسلامي مستقبلاً.
النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبّه المسلمين إلى أن أمتهم ستفترق كما افترقت الأمم السابقة، حيث قال: "إن أمة موسى افترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة، وأمة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة، وأمتي ستفترق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة". يشير هذا الحديث إلى أن قلة قليلة من الفرق ستكون على الحق، بينما الكثير سيتعرض للعذاب.
القرآن الكريم يتنبأ بأن المسلمين سيتعرضون للاختلاف والفرقة بعد وفاة النبي، مما سيؤدي إلى تكفير بعضهم البعض، واندلاع الصراعات بينهم، بل واستعانة بعضهم بالكفار ضد إخوانهم. الوحدة التي كانت سبباً في تفوق المسلمين ستتحول إلى نفاق وتشرذم، مما يؤدي إلى حياة شقية وذلة وضعف. النتيجة هي عذاب شديد في الدنيا والآخرة.
خلاصة: النزاع والفرقة بعد الوحدة تؤدي إلى الذلة والانكسار في الدنيا، وعذاب شديد في الآخرة.