رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ١٩٢
خلاصۂ تفسیر
الأشخاص العقلاء عندما يرون هذا الكون العظيم والنظام البديع، يدركون أن الله خلقه على أساس الحكمة والمصلحة، وليس عبثاً. هؤلاء يعترفون بهدفية الخلق ويدركون أنهم لم يخلقوا سدى، بل هناك دار أخرى حيث يجازون على أعمالهم. من هذا المنطلق، يسألون الله أن يجنبهم عذاب النار، لأن من يدخل النار فقد خسر وأخزي. العقلاء يخشون الخزي أكثر من نار جهنم، فالشخصية والكرامة أهم لديهم من تحمل الأذى. العبارة "وما للظالمين من أنصار" تشير إلى أن النجاح والنجاة يعتمد على الأعمال الصالحة، وأن الظالمين فقدوا النصير الأساسي وهو العمل الصالح. التركيز على "الظلم" يأتي إما بسبب خطورته أو لأنه يشمل جميع الذنوب. لا يتعارض ذلك مع الشفاعة، لأن الشفاعة تحتاج إلى أهلية خاصة يتم اكتسابها من خلال بعض الأعمال الصالحة.
الخلاصة: العقلاء يعترفون بهدفية الخلق، يخشون الخزي أكثر من النار، والنجاة تعتمد على الأعمال الصالحة، والشفاعة تتطلب أهلية مكتسبة من الأعمال الصالحة.