لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ١٩٦
خلاصۂ تفسیر
كان أغلب مشركي مكة ويهود المدينة تجارًا يمتلكون ثروات كبيرة ويعيشون في رفاهية، بينما كان المسلمون يعانون من صعوبات اقتصادية بسبب هجرتهم وحصار المشركين لهم. هذا التباين في الأحوال أثار تساؤلات لدى بعض المسلمين: كيف ينعُم أعداء الله بينما يعاني المؤمنون؟ جاءت الآيات لتوضح أن هذا السؤال ليس جديدًا، بل يطرحه الناس في كل زمان ومكان. فهم يرون العصاة والطغاة يعيشون في نعيم، بينما يعاني المؤمنون من الشدّة، مما قد يؤدي ببعضهم إلى الشك والتردد في إيمانهم. الآية تقول: "لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد"، مخاطبة النبي لكنها تعني كل المسلمين. فالتنعم المؤقت للكفار لا يعني أنهم على الطريق الصحيح، بل هو اختبار لهم وللمؤمنين.
الخلاصة: الآية تؤكد أن رفاهية الكفار مؤقتة ولا تضلل المؤمنين، فهي اختبار من الله لهم وللمؤمنين.