أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ٨٣
خلاصۂ تفسیر
الإسلام هو أفضل الأديان الإلهية، والآية تسأل: هل يطلبون ديناً غير دين الله؟ دين الله هو التسليم الكامل للشرائع الإلهية، والذي تجلى بصورة كاملة في دين النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). إذا كانوا يبحثون عن الدين الحق، فعليهم التسليم للإسلام. جميع الكائنات في السماوات والأرض مسلمة لله، سواء طوعاً أو كرهاً. هذا التسليم يكون اختيارياً أمام القوانين التشريعية كالإيمان، وإجبارياً أمام القوانين التكوينية كقوانين الطبيعة.
الله له نوعان من الأوامر: القوانين الطبيعية التي تحكم الكائنات بشكل إجباري، والقوانين الشرعية التي تستوجب التسليم الطوعي. الكائنات تسلم للقوانين التكوينية بدون اختيار، بينما تسلم المؤمنون للأوامر التشريعية طوعاً. حتى الكفار، رغم رفضهم لبعض الأوامر، مجبرون على التسليم لبعضها الآخر كالقوانين الطبيعية.
هناك تفسير آخر يقول إن المؤمنين يسيرون نحو الله بإرادتهم في الرفاه، بينما الكفار يلجأون إلى الله في الشدائد. "مَن" في الآية تشمل العاقلين وغير العاقلين، "طوعاً" تشير إلى المؤمنين، و"كرهاً" إلى الكافرين وغير العاقلين.
خلاصة: الإسلام هو الدين الكامل، وجميع الكائنات خاضعة لله طوعاً أو كرهاً، سواء أمام القوانين التشريعية أو التكوينية.