وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ٥٥
خلاصۂ تفسیر
تتعلق هذه الآية بمشهد من مشاهد يوم القيامة، حيث يقسم المجرمون أنهم لم يلبثوا في عالم البرزخ إلا ساعة واحدة، وذلك لأنهم كانوا محرومين من إدراك الحقائق. كلمة "الساعة" تعني لحظة مفاجئة أو جزءاً من الزمن في اللغة العربية. يوضح النص أن اللبث المشار إليه هو في عالم البرزخ، بين الموت ويوم القيامة، حيث يتم حساب الأعمال بسرعة لأن الله سريع الحساب. بعض الناس في البرزخ يعيشون حياة واعية، بينما آخرون يكونون في نوم عميق ويظنون أن آلاف السنين مرت كساعة واحدة. المجرمون يعتقدون بصدق أنهم لم يلبثوا إلا قليلاً، وهذا مشابه لتجربة أصحاب الكهف والنبي المذكور في سورة البقرة. المؤمنون الذين أُوتوا العلم يوضحون لهم خطأهم، قائلين إنهم لبثوا حتى يوم القيامة. كلمة "يؤفكون" تشير إلى أن هؤلاء المجرمين كانوا منحرفين عن الحق في عالم البرزخ، وغير قادرين على تحديد مدة لبثهم بشكل صحيح.
الخلاصة: المجرمون في يوم القيامة يعتقدون بصدق أنهم لبثوا في البرزخ ساعة واحدة بسبب حالتهم الخاصة، والمؤمنون يصححون لهم هذا التصور.