فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ٦٠
خلاصۂ تفسیر
تقول الآية: اصبر وكن ثابتاً أمام المصاعب والبهتان، لأن الصبر هو مفتاح النصر. وتطمئن النبي بأن وعد الله حق، فقد وعد المؤمنين بالنصر والاستخلاف في الأرض، وغلبة الإسلام على الكفر. وتستشهد الآية بوعود القرآن المتكررة في انتصار المؤمنين مثل الآية (47) من هذه السورة (وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين) والآية (51) من سورة غافر (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)، وكذلك الآية (56) من سورة المائدة (فإنّ حزب الله هم الغالبون).
الآية تأمر النبي بضبط الأعصاب والهدوء وعدم الانحراف أمام المواجهات الشديدة: (ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون). يعني أن يكون النبي ثابتاً ورزيناً، ولا يسمح لهؤلاء الأفراد بتحريكه أو هزه، لأنهم فاقدو اليقين، بينما النبي هو مركز اليقين والإيمان. السورة بدأت بوعد انتصار المؤمنين وانتهت به، بشرط الصبر والاستقامة.
الخلاصة: وعد الله بالنصر حق، ولكن تحقيقه يتطلب الصبر والثبات أمام التحديات والأذى.