وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا٣
خلاصۂ تفسیر
في ظل المشكلات العديدة، والتهديدات، والمؤامرات، والعوائق التي تواجه استمرارية السير في هذا الطريق، يُصدر الله تعالى الأمر الرابع للنبي (ص): "وتوكّل على الله وكفى بالله وكيلا". فهذا التوكّل يعني أن لا يخشى المؤمن من الأعداء مهما كثرت أعدادهم، لأن الله هو الناصر والمعين. ورغم أن المخاطب هنا هو النبي (ص)، إلا أن الخطاب موجه لجميع المؤمنين ولعموم المسلمين، كدواء يمنحهم الحياة والنشاط في كل زمان ومكان.
بعض المفسّرين يرون أن استخدام "ياأيّها" في الخطاب يشير إلى نية جذب انتباه العموم، بينما استخدام "يا" يكون لشخص محدد. وبما أن هذه الآيات بدأت بـ "ياأيّها"، فإن الهدف منها هو العموم. دليل آخر على التعميم هو استخدام صيغة الجمع في "إنّ الله كان بما تعملون خبيراً"، مما يشير إلى أن المخاطب ليس النبي (ص) وحده.
ولا يعني توجيه هذه الأوامر للنبي (ص) أنه كان مقصراً في التقوى أو في اتباع الكافرين والمنافقين، بل الغرض منها هو التأكيد على واجباته وتقديم درس وعبرة لجميع المؤمنين.
الخلاصة: التوكّل على الله هو مصدر القوة والحماية لجميع المؤمنين في مواجهة التهديدات والمصاعب.