قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٢٧
خلاصۂ تفسیر
في الآية الأخيرة من هذه السورة، يعود القرآن للحديث عن التوحيد، فيأمر الرسول (ص) قائلاً: "قل أروني الذين ألحقتم به شركاء". ما هي قيمة هؤلاء الشركاء؟ إذا كانوا جمادات من حجر وخشب، فهذا يدل على سوء التوفيق. وإذا كنتم تعتقدون أنهم يمثلون الأرواح أو الملائكة، فالمشكلة أكبر، لأنهم مخلوقات لله ومنفذون لأوامره. ثم يشطب القرآن على هذه الأوهام بكلمة "كلا"، مشددًا أنهم لا يستحقون العبادة. ويختتم بالقول: "بل هو الله العزيز الحكيم"، مشيرًا إلى أن عزته وحكمته تقتضيان تفرده بالربوبية. الوجود اللانهائي لله لا يقبل الشريك أو الشبيه.
فيما يخص تأثير الكلام في النفوس، يجب أن يكون المتحدث مؤمنًا بما يقول، يسعى للحق، لا يريد تحقير الآخرين، يستخدم الأدب، ويكون منصفًا. القرآن الكريم يعرض كيفية مزج البحوث المنطقية بالأخلاق، كما يظهر في أسلوب محاورات الرسول (ص) والأئمة (ع). مثال على ذلك هو الإمام الصادق (ع) الذي كان يتعامل بحلم ورزانة حتى مع الملحدين، مما يفتح المجال للحوار البناء.
الخلاصة: الآية تؤكد تفرد الله في الربوبية وتوضح أهمية الأسلوب الحسن في الحوار لتحقيق تأثير إيجابي.