وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ٣١
خلاصۂ تفسیر
في سياق الآيات السابقة التي تناولت مواقف المشركين تجاه المعاد، تأتي هذه الآيات لتصف مشاهد من يوم القيامة لهؤلاء المشركين ولتبيّن عاقبة أعمالهم. يقول الله تعالى: (وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه). أي أنهم لن يؤمنوا لا بالقرآن ولا بالكتب السماوية السابقة. يُظهر هذا التعبير عنادهم الشديد وإصرارهم على رفضهم، حتى لو استمر النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعوهم للإيمان إلى الأبد.
من المقصود بـ "الذين كفروا" هنا؟ يرى بعض المفسرين أنهم المشركون، بينما يرى آخرون أنهم اليهود وأهل الكتاب. ولكن السياق يشير إلى أنهم المشركون. والمقصود بـ "الذي بين يديه" هو الكتب السماوية السابقة، مثل التوراة والإنجيل.
ثم تصف الآية مشهد يوم القيامة حيث يقف الظالمون أمام ربهم يتجادلون: (ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول). هنا، يشير "الظالمون" إلى المشركين والكافرين. وجودهم أمام ربهم يملؤهم بالخجل، خاصة أنهم كانوا ينكرون وجوده رغم نعمته عليهم.
في ذلك اليوم، يقول المستضعفون الذين اتبعوا المستكبرين: (لولا أنتم لكنّا مؤمنين)، محاولين إلقاء مسؤولية ذنوبهم على المستكبرين الذين خدعوهم وغرّروا بهم في الدنيا. لكن في الآخرة، تتلاشى الفروقات الطبقية ويواجه الجميع نتائج أعمالهم بوضوح.
الخلاصة: في يوم القيامة، سيواجه المشركون والكافرون خجلهم أمام الله وسيحاول المستضعفون إلقاء اللوم على المستكبرين الذين ضللوهم.