وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ٥
خلاصۂ تفسیر
ثمّ توضح الآية الكريمة التالية جانبًا آخر من العدالة فيما يتعلق بعقاب المذنبين والمجرمين. تقول الآية: "إن الذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم". هنا الحديث عن "الرجز الأليم" بدلاً من "الرزق الكريم". كلمة "الرِّجْز" تعني في الأصل الاضطراب وعدم القدرة على الحفاظ على التوازن، وتستخدم أيضًا للدلالة على الذنب والرِجس. وقد استُخدمت هنا للدلالة على أسوأ أنواع العذاب، الذي يتأكد بوجود كلمة "الأليم". لاحظ البعض أن القرآن عندما يذكر نِعم أهل الجنة لا يستخدم كلمة "من" للإشارة إلى سعتها، بينما يستخدمها عند ذكر العذاب للدلالة على محدوديته النسبية، مما يظهر رحمته تعالى.
"سعوا" تعني الجهد والجد في أمر ما، والمقصود هنا هو الجهد في تكذيب وإنكار آيات الله وصد الناس عن طريق الحق. "معاجزين" تعني مثبّطين، وتُطلق على من يفرّ من شخص آخر بحيث لا يمكّنه من التسلط عليه. هذا الوصف يشير إلى المجرمين الذين يتوهمون أنهم يستطيعون القيام بأي جناية ثم الفرار من سلطة الله.
الخلاصة: الآية توضح أن المذنبين الذين يسعون في إنكار آيات الله ويعتقدون أنهم يستطيعون الفرار من عقابه، سيواجهون عذابًا أليمًا.