وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ٤٧
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، يشير القرآن إلى عناد الكفار ورفضهم للإنفاق عندما يطلب منهم المؤمنون ذلك. الكفار يردون بسخرية ويقولون: "لماذا نطعم من لو شاء الله لأطعمه؟" معتقدين أن الفقر والغنى هما نتيجة لأعمال الأفراد، وغافلين عن أن الدنيا دار امتحان. الله يختبر الناس بالفقر والغنى ليرى كيف يتصرفون: هل يشكرون وينفقون في حال الغنى، أم يبخلون؟
الآية تحمل معنى عامًا يمكن تطبيقه في كل زمان، حيث يبرر الأنانيون والبخلاء عدم الإنفاق بأن الله هو الرازق، متجاهلين أن الله وضع نظامًا تكوينيًا وتشريعيًا: نظام التكوين يعطي البشر حرية التصرف، ونظام التشريع يضع القوانين للسيطرة على الغرائز وتنمية الفضائل مثل الإيثار والإنفاق. الزكاة تطهر النفوس، وتقلل الفوارق الطبقية، وتحقق التكافؤ الاجتماعي.
جملة "قال الذين كفروا" تشير إلى أن هذا المنطق ينبع من الكفر، حيث يؤكد المؤمنون أن المال هو أمانة من الله ويجب إنفاقه بأمره. الكفار يعتبرون المؤمنين في ضلال مبين، ولكن هذا الاتهام يعكس منطقهم الخاطئ.
خلاصة: الآية تنتقد منطق الكفار في رفض الإنفاق وتوضح أن الدنيا دار امتحان، وأن الإنفاق واجب لتحقيق التكافؤ والعدالة الاجتماعية.