مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ٤٩
خلاصۂ تفسیر
الآية 49 من سورة يس ترد على تساؤلات المشركين المستخفين بقيام الساعة، موضحة أن قيام الساعة ليس بالأمر المعقد على الله. تقول الآية: "ما ينتظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يختصمون"، أي أن نفخة واحدة من السماء تكفي لإنهاء حياة كل البشر على الأرض في لحظة واحدة وهم في جدالهم ونزاعاتهم. بهذا تنتهي الحياة الصاخبة والمليئة بالمعارك، ليعم الصمت الكامل.
وفي حديث عن الرسول (ص) يوضح ذلك بقوله: "تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فما يطويانه حتى تقوم، والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم، والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم".
كلمة "ينظرون" هنا تعني "ينتظرون"، و"صيحة" تعني الصوت العالي. أما "يختصمون" فهي من "خصم" بمعنى النزاع، والآية تشير إلى نزاعهم حول أمور الدنيا والمعيشة.
الضمائر في الآية تعود إلى المشركين الذين كانوا يشككون في المعاد، ولكنها تشير إلى كل البشر الغافلين.
في الخلاصة: الآية تنبه إلى أن القيامة ستأتي بشكل مفاجئ وبصيحة واحدة تنهي كل شيء، مما يجعل النزاع حولها غير مجدٍ.
(عدد الأحرف: 918)