وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ١١٣
خلاصۂ تفسیر
الآية 113 من سورة الصافات تتحدث عن البركة التي أنزلها الله على إبراهيم وابنه إسحاق، وتوضح أن هذه البركة شاملة لكل شيء في حياتهم وأجيالهم القادمة، وفي التاريخ والرسالة. كلمة "بركة" هنا تشير إلى الثبات ودوام النعم الإلهية. إحدى هذه البركات هي أن جميع أنبياء بني إسرائيل جاءوا من ذرية إسحاق، بينما نبي الإسلام محمد (ص) جاء من ذرية إسماعيل.
ومع ذلك، تشير الآية إلى أن هذه البركات لا تشمل كل أفراد عائلة إبراهيم، بل المؤمنين والمحسنين منهم فقط. فالمحسن هنا يعني المؤمن والمطيع لله، بينما الظالم يشير إلى الكافر والمذنب. عبارة "لنفسه" تعني أن الكفر وارتكاب الذنوب هما أولا ظلم للنفس، ومع ذلك فهذه البركات لا تشمل كل أفراد عائلة إبراهيم، بل المؤمنين والمحسنين منهم فقط. فالمحسن هنا يعني المؤمن والمطيع لله، بينما الظالم يشير إلى الكافر والمذنب. عبارة "لنفسه" تعني أن الكفر وارتكاب الذنوب هما أولا ظلم للنفس، وهو ظلم واضح ومكشوف.
الآية توجه رسالة إلى اليهود والنصارى الذين يفتخرون بأنهم من ذرية الأنبياء، وتوضح أن صلة القربى ليست مدعاة للفخر إذا لم ترافقها صلة في الفكر والالتزام بالرسالة. كما ورد في حديث للنبي محمد (ص) مخاطبًا بني هاشم: "لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم"، مما يعني أن الارتباط بالرسالة أهم من الارتباط الجسدي.
الخلاصة: البركة الإلهية على إبراهيم وإسحاق شملت المؤمنين والمحسنين فقط، وصلة القربى ليست كافية إذا لم ترافقها الالتزام بالرسالة.