فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ١٤٢
خلاصۂ تفسیر
يقول القرآن الكريم في الآية 142 من سورة الصافات: "فالتقمه الحوت وهو مليم"، أي أن حوتًا كبيرًا ابتلع يونس عليه السلام، وكان يونس مستحقًا للملامة. "الإلتقام" تعني البلع، و"مليم" من مادة "لوم" وتعني التوبيخ والعتب، وتشير إلى استحقاق الملامة. يونس لم يرتكب ذنبًا كبيرًا، بل ترك العمل بالأولى واستعجل في ترك قومه. بعد أن ابتلعه الحوت، أمر الله الحوت بألا يؤذيه، ليقضي يونس فترة في هذا السجن الفريد ويتأمل في تركه العمل بالأولى ويسعى للإصلاح. ورد في رواية أن الله أوحى للحوت: "لا تكسر منه عظمًا ولا تقطع له وصلاً".
يونس سرعان ما أدرك الموقف وتوجه إلى الله مستغفرًا، معترفًا بظلمه لنفسه وبابتعاده عن رحمة الله. في الآية 87 من سورة الأنبياء، دعا يونس من بطن الحوت قائلاً: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". هذا الدعاء الصادق والتسبيح لله أدى إلى استجابة الله له وإنقاذه من الغم، كما ورد في الآية 88 من سورة الأنبياء: "فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين".
الخلاصة: يونس عليه السلام ابتلعه الحوت كعقاب على استعجاله في ترك قومه، وتوجه يونس بالدعاء الصادق لله أدى إلى إنقاذه.