تفسیر سورۃ Az-Zumar — آیت 8

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Az-Zumar · آیت 8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ٨

خلاصۂ تفسیر

الآيات السابقة تناولت توحيد الله من خلال الأدلة والبراهين، أما هذه الآية فتتحدث عن التوحيد الفطري. إذ يظهر هذا التوحيد في أعماق الإنسان خلال الأزمات، كما تقول الآية: "وإذا مسّ الإنسان ضر دعا ربّه منيباً إليه". ولكن بمجرد أن يمنّ الله عليه بالنعمة، ينسى الإنسان دعاءه السابق ويعود إلى الغفلة، كما في قوله تعالى: "ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل". ليس هذا فقط، بل يتخذ لله أندادًا وشركاء ليضل الناس عن سبيل الله: "وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله". المقصود هنا هو الإنسان العادي، وليس المؤمن الذي يذكر الله في السراء والضراء.

كلمة "ضر" تشمل كل أذى يصيب الجسم أو الروح، وكلمة "خولناه" تعني الهبة والاهتمام الخاص من الله بعبده. في حالات الشدة، يتخلى الإنسان عن غروره ويعود إلى الله بصدق. كلمة "أنداد" تعني الشبيه والمثيل، ولكنها تُستخدم هنا لتبيان أن الإنسان يصنع شبيهًا لله في مخيلته.

الآية تختتم بتحذير صريح لمن يتصرف بهذا النفاق: "قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار". هذه الآية تذكرنا بأن التوحيد الفطري يظهر في أوقات الشدة، لكن الكثيرين ينسون الله عند زوالها.

خلاصة: الآية تصف نفاق الإنسان في اللجوء إلى الله في الشدة ونسيانه عند النعمة، وتنتهي بتحذير من عاقبة هذا السلوك.