إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا١٦٧
خلاصۂ تفسیر
الآيات السابقة تناولت الحديث عن المؤمنين والكافرين، أما الآيات الختامية فتشير إلى مجموعة اختارت أسوأ أنواع الكفر. هؤلاء لم يكتفوا بانحرافهم وضلالهم الشخصي، بل سعوا لتحريف وإضلال الآخرين أيضًا. لقد ظلموا أنفسهم وظلموا الآخرين، لأنهم لم يسيروا في طريق الحق ولم يسمحوا للآخرين باتباعه. الآية الكريمة تصفهم بأنهم في ضلال بعيد، كما جاء في قوله تعالى: (إِنّ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلّوا ضلالا بعيدا). فما سبب استحقاقهم لهذا الإبعاد عن طريق الحق؟ إنهم استحقوا ذلك لأنهم دعوا الآخرين إلى طريق الضلال، ومن الصعب جداً أن يتخلوا عن طريق يدعون الآخرين لاتباعه. هؤلاء مزجوا كفرهم بالعناد وأقاموا في طريق الضلال والانحراف، وبالتالي ابتعدوا كثيراً عن طريق الحق والصواب.
خلاصة: الكافرون الذين يصدون الآخرين عن سبيل الله هم في ضلال بعيد بسبب دعوتهم للضلال وعناده.