۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا٥٨
خلاصۂ تفسیر
سبب نزول هذه الآية جاء عندما دخل النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة فاتحاً، وطلب مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة لتطهيرها من الأصنام، وبعد الانتهاء طلب العباس المفتاح، لكن النبي أمر علياً بإعادته لعثمان تلاوةً للآية: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها".
الآية تحتوي على تعليمين رئيسيين: الأول هو أداء الأمانات، سواء كانت مادية أو معنوية، لصاحبها دون تمييز، حتى لو كان غير مسلم. الثاني هو العدل في الحكم بين الناس. هذه القوانين تمثل أساس مجتمع سليم، حيث يجب على الجميع الحفاظ على الأمانات والعدل في القضاء.
الأمانات تشمل الأموال، المناصب، المسؤوليات، التراث، والأولاد، ويجب على الجميع حفظها وتسليمها لأصحابها. العدل في الحكم يتطلب النزاهة، حتى في الأمور الصغيرة. إن أداء الأمانات يأتي قبل العدل في الحكم لأن الخيانة تستدعي الحاجة للعدل.
الإسلام أكد على أهمية الأمانة والعدل، حيث يعُد أداء الأمانة وصدق الحديث من علامات الإيمان، بينما الخيانة والكذب من علامات النفاق.
الخلاصة: الأمانة والعدل هما أساس المجتمع السليم، ويجب الالتزام بهما دون تمييز أو استثناء.