مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ٢٠
خلاصۂ تفسیر
تُشبه الآية 20 من سورة الشورى الناس بالمزارعين الذين يزرعون إما للآخرة أو للدنيا، وتوضح العاقبة لكل منهم. فالذين يزرعون للآخرة يزيد الله لهم في حرثهم، بينما الذين يزرعون للدنيا يحصلون على نصيب منها، لكن ليس لهم نصيب في الآخرة. هذا التشبيه يعبر عن نوايا الناس وكيفية استغلالهم للمواهب والرزق الإلهي. فالبعض يستغلها لزرع بذور الآخرة، والبعض الآخر للتمتع بالدنيا. الفرق بين الفريقين هو أن أهل الدنيا يذهبون إلى الآخرة فارغين، بينما أهل الآخرة يذهبون بأيدٍ مملوءة. وتؤكد آيات أخرى هذا المعنى، مثل الآية 18 و19 من سورة الإسراء. كما أن عبارة "نزد له في حرثه" تتناسب مع آيات مثل "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها" و"ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله". الإسلام يعتبر الدنيا مزرعة للآخرة، ويشبه المنفقين بالبذر الذي ينتج سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. وتشير روايات أخرى إلى أن العمل الصالح هو حرث الآخرة. يتطلب الحصول على الدنيا والآخرة السعي والجهد، لذا من الأفضل أن يزرع الإنسان ما يدوم ثمره للأبد. خاتمة الحديث: "من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره، ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وأتته الدنيا وهي راغمة".
خلاصة: الدنيا مزرعة للآخرة، وأعمال الإنسان هي بذوره، فليزرع ما يدوم نفعه للأبد.