وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ٣٩
خلاصۂ تفسیر
تتحدث الآية السابعة والثلاثون من سورة الشورى عن صفة أخرى من صفات المؤمنين الحقيقيين، وهي: "والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون". تعني هذه الآية أن المؤمنين إذا تعرضوا للظلم لا يستسلمون له، بل يسعون للحصول على النصر والمساعدة من الآخرين. من الواضح أن الآخرين مكلفون بمساعدة المظلومين، لأن طلب النصر دون تقديم الدعم يعتبر بلا فائدة. في الواقع، المظلوم مكلف بمقاومة الظلم وطلب المساعدة، بينما المؤمنون الآخرون مكلفون بتلبية هذا الطلب، كما ورد في الآية 72 من سورة الأنفال: "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر".
هذا النهج الإيجابي يحذر الظالمين من عواقب ظلم المؤمنين، حيث أنهم لن يبقوا صامتين وسيتحدونهم. كما يعزز الأمل لدى المظلومين بأنهم سيجدون الدعم والمساعدة من الآخرين عند حاجتهم. كلمة "ينتصرون" تأتي من "انتصار"، والتي تعني طلب النصر، ولكن يمكن أيضًا تفسيرها بمعنى "التناصر"، والنتيجة واحدة كما أوضحنا. في النهاية، إذا لم يستطع المظلوم الوقوف بوجه الظلم بمفرده، فعليه ألا يسكت، بل يستفيد من دعم الآخرين لمواجهة الظلم، وعلى جميع المسلمين تلبية نداء الاستغاثة.
الخلاصة: المؤمنون لا يستسلمون للظلم، بل يطلبون النصرة، وعلى المسلمين مساعدتهم لمواجهة الظلم.