وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ٧٧
خلاصۂ تفسیر
تصف الآية 77 من سورة الزخرف حالة المذلة واليأس التي يعيشها المجرمون في النار، حيث ينادون مالك، خازن النار، طالبين منه أن يدعو الله لإنهاء حياتهم: "ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك"، فيتمنون الموت للهروب من العذاب المستمر. ولكن مالك يرد عليهم بعد مدة طويلة، قائلاً ببرود واحتقار: "إنكم ماكثون"، أي أنكم ستظلون في العذاب. ويثير هذا الرد الألم الشديد في نفوسهم. قد يتساءل البعض كيف يطلبون الموت وهم يعلمون أنه لا موت في الآخرة؟ والحقيقة أن الإنسان عندما تحيط به المصائب والآلام قد يتمنى الموت كخلاص، وهذا ما يحدث لهؤلاء المجرمين. عندما يجدون جميع سبل النجاة مغلقة أمامهم، يصرخون من أعماق قلوبهم بهذا الطلب، لكن لا فائدة من صراخهم. ولا يطلبون الموت مباشرة من الله لأنهم محجوبون عنه يوم القيامة، كما جاء في الآية 15 من سورة المطففين: "كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"، لذا يطلبون من مالك، الملك المقرب من الله، أن ينقل طلبهم.
الخلاصة: المجرمون في النار يصرخون طالبين الموت لإنهاء عذابهم، لكنهم يواجهون برد قاسٍ يؤكد بقاءهم في العذاب، وهم محجوبون عن الله لذا يطلبون من مالك.