تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ٢
خلاصۂ تفسیر
الآية الثانية من سورة الجاثية تقول: "تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم". تعني أن القرآن الكريم جاء من الله القوي الذي لا يُغلب، والحكيم الذي يعرف أسرار كل شيء وتكون كل أفعاله على أساس الحكمة والدقة. تنزيل مثل هذا الكتاب يحتاج إلى حكمة تامة وقوة لا محدودة، وهما صفات الله العزيز. هذه الآية تكررت في بداية أربع سور من القرآن الكريم - ثلاث منها من الحواميم (المؤمن، الجاثية، الأحقاف) وواحدة من غير الحواميم (الزمر). هذا التكرار يهدف إلى لفت الانتباه إلى عمق أسرار القرآن وعظمة محتواه، ويشجع على التدبر وعدم الاكتفاء بفهم سطحي لأي جزء منه.
صفة "العزيز" استخدمت أحياناً لوصف نفس القرآن، كما في قوله: "وإنه لكتاب عزيز"، مما يعني أن القرآن قوي ولا يصل إليه من يقلل من قيمته، ولا يفقد أهميته مع مرور الزمن، ويفضح من يحاول تحريفه، ويظل يتقدم رغم العقبات. وأحياناً تأتي هذه الصفة لوصف الله نفسه كما في هذه الآية، وكلا الاستخدامين صحيح.
الخلاصة: القرآن كتاب عظيم من الله القوي الحكيم، ويجب تدبره بعمق وعدم الاكتفاء بفهم سطحي.