وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ٢٠
خلاصۂ تفسیر
تتحدث هذه الآية عن عقوبة الكافرين والمجرمين في الآخرة، حيث يُعرضون على النار ويقال لهم إنهم قد استنفدوا كل طيباتهم في الدنيا واستمتعوا بها دون حساب للآخرة. لقد تكبروا على الناس واستغلوا نعم الله بغير حق، فاليوم يُعاقبون بعذاب مذل ومهين نتيجة لتلك الأفعال.
تُشير الآية إلى أن الكافرين يُعرضون على النار قبل الحساب كنوع من العذاب النفسي، وبعد الحساب يُعرضون على العذاب الجسدي فيها. هذا العرض بحد ذاته يُعتبر عذابًا نفسيًا حيث يشاهد الكافرون مصيرهم المشؤوم.
تُبيّن الآية أن التمتع بطيبات الدنيا ليس مذمومًا بحد ذاته، لكن المذموم هو الانغماس فيها حتى نسيان الآخرة والتلوث بالمعاصي. والتعبير "أذهبتم طيباتكم" يُشير إلى استهلاك تلك النعم دون إدخار شيء للآخرة.
كما تُذكر الآية ذنبين رئيسيين لأصحاب الجحيم: الاستكبار والفسق. الأول يشير إلى عدم الإيمان بآيات الله، والثاني إلى التورط في المعاصي.
خلاصة: الآية تحذر من الإفراط في التمتع بطيبات الدنيا على حساب الآخرة، وتؤكد أن الكافرين سيواجهون عذابًا مذلًا نتيجة استكبارهم وفسقهم.