قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ٢٦
خلاصۂ تفسیر
نتيجة لصلف وعناد بني إسرائيل، استجاب الله لدعاء نبيه موسى (عليه السلام) وعاقبهم بحرمانهم من دخول الأرض المقدسة المليئة بالخيرات لمدة أربعين عامًا. كما كتب عليهم التيه والضياع في الصحراء طوال هذه الفترة. سميت الصحراء التي تاه فيها بنو إسرائيل بـ"التيه" وكانت جزءًا من صحراء سيناء.
تطلب الآية من موسى (عليه السلام) ألا يحزن على مصير بني إسرائيل لأنهم كانوا فاسقين ويستحقون هذا العقاب. ربما ثارت عاطفة موسى وطلب من الله العفو لقومه، لكن الله أوضح له أنهم لا يستحقون العفو بسبب فسقهم وتكبرهم.
العقوبة لم تكن انتقامية بل كانت تهدف لتقويم بني إسرائيل الذين تأثروا بالكبت والقمع الفرعوني. كانوا بحاجة لفترة التيه ليزيل الجيل الضعيف ويحل محله جيل جديد قوي في محيط الصحراء والتعاليم الإلهية، ليكونوا مستعدين لخوض الجهاد وتأسيس حكومة الحق في الأرض المقدسة.
الخلاصة: كانت فترة التيه لبني إسرائيل تهدف لتقويمهم وإعداد جيل جديد قوي ومستعد للجهاد وتأسيس حكومة الحق.