وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ١٩
خلاصۂ تفسیر
تتحدث الآية عن لحظة الموت وما يصاحبها من اضطراب شديد، حيث يشبه الإنسان في تلك اللحظة الشخص الثمل الذي يفقد السيطرة على نفسه. هذا الاضطراب يحدث نتيجة الانتقال من الدنيا إلى عالم جديد مليء بالأسرار. حتى الأنبياء وأولياء الله يعانون من صعوبة هذه اللحظة، كما ورد عن النبي محمد (ص) حين كان يقول: "إن للموت سكرات". الإمام علي (ع) وصف لحظة الموت ببلاغة حيث يشعر الإنسان بالندم ويفكر في عمره وأمواله التي سيتركها وراءه. الموت حقيقة لا مفر منها، رغم محاولة الكثيرين الهروب منها خوفاً من الفناء أو بسبب ارتباطهم بالدنيا. لكن مصير الجميع هو مواجهة تلك اللحظة الحتمية. الله أو الملائكة أو الضمائر اليقظة تذكر الإنسان بحقيقة الموت، كما جاء في الآية 78 من سورة النساء: "أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة". الموت لا يفرق بين مؤمن وغير مؤمن، فهو حقيقة محتومة للجميع.
الخلاصة: الموت حقيقة لا مفر منها، يجلب معه اضطراباً شديداً وندماً على ما فات من الدنيا.