فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ٥٤
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، يوجه الله تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم للابتعاد عن قومه الذين لم يستجيبوا لدعوته، قائلاً: "فتولّ عنهم". يُطمئن الله نبيه بأنه قد أدى واجبه في التبليغ والرسالة، ولا يُلام على عدم استجابة قومه: "فما أنت بملوم". إذا رفضوا الحق، فلا ينبغي للنبي أن يحزن، لأن هناك قلوباً أخرى متعطشة للحق ومستعدة لاستقباله. هذه الآية تذكّر بالآيات السابقة التي تُظهر مدى حرص النبي على إيمان قومه وتأثره الشديد برفضهم، كما ورد في سورة الكهف: "فلعلّك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً". من الطبيعي أن يكون القائد الحقّ حريصاً ومهتماً برفاهية قومه وإيمانهم.
الخلاصة: الله يطمئن النبي بأنه قد أدى واجبه ولا يُلام على رفض قومه، ويشجعه على الاستمرار في دعوته للقلوب المستعدة لاستقبال الحق.