إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ٧
خلاصۂ تفسیر
إنّ عذاب ربك لواقع، هذه الآية تشير إلى حتمية وقوع العذاب الإلهي. العلاّمة الطبرسي يذكر أن لهذه الآية معنيين، الأول هو أن العذاب سيحدث بلا شك، والثاني يتحدث عن طبيعة هذا العذاب. الآيات الأخرى في القرآن تدعم المعنى الأول، مثل الآيتين 71 و72 من سورة غافر، حيث يسحب الكافرون في الحميم ثم يسجرون في النار. كذلك، يقول "أمير المؤمنين" علي بن أبي طالب لأخيه عقيل في نهج البلاغة: "أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه وتجرّني إلى نار سجّرها جبّارها لغضبه".
البحر المسجور قد يكون البحر المحيط بالأرض الذي سيلتهب قبل يوم القيامة كما في سورة التكوير (وإذا البحار سُجّرت) وسورة الإنفطار (وإذا البحار فجّرت). ويمكن أن يكون البحر الذي في باطن الأرض المؤلف من مواد منصهرة، كما ورد في حديث عن الإمام الباقر.
الأقسام الخمسة في الآيات السابقة تتحدث عن الوحي وعلاقته بالأمور التكوينية: الطور هو محلّ نزول الوحي، الكتاب المسطور يشير إلى الكتاب السماوي، البيت المعمور هو محل الملائكة، والسماء أحد دلائل التوحيد، والبحر المسجور يشير إلى آيات المعاد. هذه الأقسام تدل على قدرة الله في التكوين والتشريع، مما يثبت قدرته على إعادة الحياة وبعث الموتى.
الخلاصة: الآية تؤكد حتمية وقوع العذاب الإلهي، وتستند إلى دلائل من الوحي والكون لإثبات قدرة الله على البعث والمعاد.