وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ١٣
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، يتحدث الله تعالى عن سفينة نوح التي أنقذته ومن معه من الطوفان الكبير. يقول الله تعالى: "وحملناه على ذات ألواح ودسر". كلمة "دسر" جمع "دسار"، وهي تعني المسامير التي تُطرق بشدة لتثبت في الخشب. بعض المفسرين قالوا إن "دسر" تشير إلى حبال السفينة، لكن الأغلب أنها تعني المسامير نظرًا لذكر "ألواح" في الآية.
التعبير القرآني هنا يُظهر قدرة الله العظيمة، حيث جعل أداة نجاة نوح وعدد من الناس مجرد مجموعة من الأخشاب والمسامير، وهذه السفينة البسيطة أدت وظيفتها بنجاح. هذا يشير إلى بساطة سفن ذلك الزمان مقارنة بالسفن المعقدة في العصور اللاحقة. ورغم بساطتها، كانت سفينة نوح كبيرة بما يكفي لتحمل زوجين من كل نوع من الحيوانات، وقد استغرق نوح عدة سنوات في بنائها.
الله تعالى يوضح رعايته للسفينة بقوله: "تجري بأعيننا"، أي أنها كانت تسير بإرادة الله ورعايته، تجتاز الأمواج العالية بأمان.
الخلاصة: قدرة الله تجلّت في إنقاذ نوح وأصحابه بسفينة بسيطة، تسير بإرادته ورعايته وسط الطوفان العظيم.