خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ٣
خلاصۂ تفسیر
بعد ذكر الله لنعمة القرآن العظيمة، ينتقل إلى نعمة أخرى كبيرة وهي خلق الإنسان، حيث يقول: "خلق الإنسان". المقصود هنا هو نوع الإنسان عموماً وليس فقط آدم عليه السلام، كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليس هو المقصود رغم أنه أفضل نموذج للإنسان. كلمة "البيان" التي تأتي بعد خلق الإنسان تشير إلى عمومية كلمة الإنسان. خلق الإنسان هو نعمة عظيمة، فهو كائن يجمع كل عجائب الوجود ويعتبر خلاصة الموجودات الأخرى. رغم أن بدايته ليست أكثر من نطفة مجهرية لا وزن لها، إلا أنه بفضل الرعاية الإلهية يتكامل حتى يصبح أشرف المخلوقات في عالم الخلق. ذكر الإنسان بعد القرآن يستدعي التفكير لأن القرآن هو مجموعة أسرار الكون مكتوبة، والإنسان هو خلاصة هذه الأسرار بشكل تكويني. كل منهما يعبر عن صورة من هذا العالم الكبير.
الخلاصة: خلق الإنسان نعمة عظيمة تُظهر عجائب الوجود، والإنسان والقرآن يعبران عن أسرار الكون كلٌ بطريقته.