عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ٦١
خلاصۂ تفسیر
توجد تفسيران لجملة "على أن نبدل أمثالكم". الأول: أن المقصود هو تبديل الأقوام في الدنيا، وهو التفسير الشائع بين المفسرين. الثاني: أن المقصود هو البعث في يوم القيامة، حيث يُبعث الناس في صور جديدة، ولذلك يُعبّر عنهم بـ"أمثال". التفسير الأول يبدو الأنسب. الهدف هو الاستدلال على المعاد من خلال الموت؛ فالله الذي خلق الإنسان وحدد له الموت، وله حكمة وهدف من ذلك. لو كانت الدنيا هي الهدف، لكان من المناسب أن يكون عمر الإنسان أطول وأكثر استقرارًا. الموت يدل على أن الدنيا ليست المستقر النهائي، بل هي محطة عبور. جملة "وننشئكم فيما لا تعلمون" تشير إلى خلق الإنسان يوم القيامة، في عالم جديد وظروف جديدة لا يمكننا إدراكها تمامًا من خلال الألفاظ والصور التي نعرفها. الآية تعكس هذه الحقيقة بأن الله سيخلقنا في أشكال وظروف جديدة في الآخرة التي لا نعلم أسرارها.
الخلاصة: الآية تستدل على المعاد بسنّة الموت وتوضح أن الدنيا محطة عبور لدار الآخرة التي لا ندرك تفاصيلها.