وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ١١٢
خلاصۂ تفسیر
تُشير الآية إلى أن الأنبياء عبر العصور واجهوا معارضين من شياطين الإنس والجن، الذين يتبادلون بينهم الكلام المنمق والمخادع، ليضللوا الناس. هذا العداء لم يقتصر على النبي محمد (ص)، بل شمل جميع الأنبياء: "وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن". هؤلاء الشياطين يستخدمون الزخرف في القول لخداع الناس: "يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً". بالرغم من أن الله قادر على منعهم بالقوة، إلا أنه لم يشأ ذلك ليترك للناس حرية الاختيار والابتلاء: "ولو شاء ربك ما فعلوه". وجود هؤلاء الأعداء يساعد المؤمنين على تقوية إرادتهم وتكاملهم من خلال المواجهة، ولذلك يأمر الله نبيه بترك هؤلاء الأعداء وشأنهم: "فذرهم وما يفترون".
خلاصة: الأنبياء واجهوا دائماً أعداء من شياطين الإنس والجن، وهذه المواجهة تسهم في تقوية إيمان المؤمنين وتكاملهم.