وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ٦٨
خلاصۂ تفسیر
سبب نزول هذه الآية جاء عندما نُهي المسلمون عن مجالسة الكفار الذين يسخرون من آيات الله. شعر بعض المسلمين حينها بأن الالتزام بهذا النهي سيمنعهم من الذهاب إلى المسجد الحرام، حيث كان الكفار يتناولون القرآن بالكلام الباطل. فجاءت الآية لتأمر المسلمين بنصح الكفار قدر الإمكان، وإذا لم ينصاعوا، فإن عليهم ترك مجالسهم حتى يخوضوا في حديث آخر.
تفسير الآية: الله يأمر رسوله محمد (ص) والمسلمين بعدم حضور مجالس الكفار التي يسخرون فيها من آيات الله، حتى يغيروا الموضوع. وإذا نسي المسلم هذا الأمر وجلس معهم، فعليه أن يغادر فور تذكره.
تثار هنا سؤالان: الأول حول إمكانية تسلط الشيطان على النبي (ص) وتسببه في النسيان. الجواب هو أن الخطاب موجه للنبي لكنه يعني المسلمين بشكل عام. السؤال الثاني يتعلق بالتقية، والجواب هو أن التقية ليست واجبة دائماً عند الشيعة، بل تكون واجبة فقط في حالات معينة لدفع الضرر أو تحقيق منفعة أكبر.
الخلاصة: الآية تأمر المسلمين بتجنب مجالس الكفار الذين يسخرون من القرآن، وتجيز لهم النصح أولاً، ثم الانسحاب إذا استمروا في السخرية.