فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ١٦
خلاصۂ تفسیر
في الآية 16 من سورة التغابن، يأمر الله تعالى المؤمنين بتقواه بقدر استطاعتهم، والاستماع والطاعة له، والإنفاق من أموالهم لما فيه خير لهم. يُفهم من هذا أن تجنب الذنوب وإطاعة الأوامر الإلهية، وخاصة في مسألة الإنفاق، يعود بالنفع على النفس. وقد فسر البعض كلمة "خيراً" بأنها تعني المال، وهو وسيلة لتحقيق بعض الطاعات، كما ورد في آية الوصية. لكن هناك من يرى أن "خيراً" تحمل معنى أوسع يشمل جميع ثمار الطاعة.
الأمر بالتقوى بقدر المستطاع لا يتعارض مع ما ورد في سورة آل عمران (102) حيث يأمر الله بتقواه حق تقاته، فكلا الآيتين متكاملتان. فالتقوى بمقدار الاستطاعة تعني أداء حق التقوى في حدود قدرة الإنسان.
الآية تختم بأهمية الإنفاق وتجنب البخل والحرص، مؤكدة أن من يتخلص من هاتين الصفتين السيئتين يضمن السعادة والفلاح. ويؤكد ذلك ما ورد عن الإمام الصادق (ع) في رواياته حول أداء الزكاة والتخلص من شح النفس.
الخلاصة: التقوى والطاعة والإنفاق تعود بالنفع على النفس، والتخلص من البخل والحرص يضمن السعادة والفلاح.