وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا٨
خلاصۂ تفسیر
تتحدث الآية الكريمة عن العاقبة المؤلمة للعصاة والمتمردين على أوامر الله ورسله. يوضح القرآن الكريم في كثير من الأحيان حالات الأمم السابقة ليرى المسلمون نتائج الطاعة والعصيان بشكل ملموس. في هذه السورة، وبعد ذكر واجبات الرجال والنساء عند الطلاق، يحذر الله العاصين من العواقب الوخيمة التي تنتظرهم، قائلاً: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً).
المراد بلفظ "القرية" هنا هو مكان اجتماع الناس، سواء كانت مدينة أو قرية، والمقصود هو أهلها. وكلمة "عتت" تعني التمرد على الطاعة. أما "نكر" فتعني العمل الشديد الذي لم يسبق له مثيل. و"حساباً شديداً" يشير إلى الحساب الدقيق والمقرون بالصرامة، ما يعني العقاب الشديد نتيجة هذا الحساب.
هذه الآية تشير إلى عاقبة الأقوام السابقة المتمردة والعاصية في الدنيا، مثل الهلاك بالطوفان أو الزلازل أو الصواعق، حيث بقت آثارهم عبرة للأجيال اللاحقة.
الخلاصة: الآية تعلمنا أن العصيان والتمرد عن أوامر الله ورسله يؤدي إلى عواقب وخيمة في الدنيا، وكانت آثار الأقوام السابقة عبرة للأجيال.