تفسیر سورۃ At-Tahrim — آیت 11

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ At-Tahrim · آیت 11

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ١١

خلاصۂ تفسیر

يقدم القرآن الكريم في هذه الآية نموذجاً للمؤمنين الصالحين من خلال قصة امرأة فرعون، التي يُعرف اسمها بـ(آسية) وابنة مزاحم. آمنت آسية منذ أن شاهدت معجزة موسى أمام السحرة، واستقر قلبها على الإيمان. حاولت إخفاء إيمانها، لكن شدة حبها لله والإيمان برسالة موسى جعل من الصعب كتمه. عندما علم فرعون بإيمانها، نهاها مراراً وتكراراً وأمرها بالتخلي عن إيمانها، لكنها رفضت الاستسلام.

وصل الأمر بفرعون إلى أن يأمر بتثبيت يديها ورجليها بالمسامير وتركها تحت أشعة الشمس الحارقة مع وضع صخرة كبيرة على صدرها. في تلك اللحظات الأخيرة، دعت آسية الله قائلة: "رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين". استجاب الله لدعائها وجعلها من أفضل نساء العالم، كما ذكرها الرسول (ص) ضمن أفضل نساء أهل الجنة مع خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران.

لم تعتبر آسية بيت فرعون شيئاً مقابل بيت في الجنة بجوار الله، مما يعكس قوة إيمانها ورفضها التخلي عن إيمانها رغم المغريات والضغوط. ظلت متمسكة بنهج الحق واتجهت نحو الله، معشوقها الحقيقي، رغم كل الصعاب.

خلاصة: تجسد امرأة فرعون نموذجاً رائعاً للمرأة المؤمنة التي ترفض الخضوع لضغوط الحياة أو التخلي عن إيمانها من أجل مكاسب دنيوية زائلة.