ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ٤
خلاصۂ تفسیر
في الآية 4 من سورة الملك، يقول الله تعالى: "ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير". تعني كلمة "كرّتين" التكرار والنظر المتعاقب، مما يُشير إلى أن الله يأمر الإنسان بتدقيق النظر في خلقه عدة مرات. عند التدقيق، لن يجد الإنسان أي خلل أو نقص في هذا النظام الكونى البديع، مما يعزز إيمانه بعظمة خالقه وقدرته اللامتناهية.
كلمة "خاسئ" تعني التعب والعجز عند استخدامها للعين، أما "حسير" فتعني العجز والتعب أيضاً. تعبير "خاسئاً وهو حسير" في الآية يؤكد عدم قدرة العين على رؤية أي عيب أو خلل في خلق الله.
يمكن استخلاص نقطتين من الآيات: أولاً، يجب على الإنسان التأمل والتدقيق العميق في خلق الله لفهم أسراره العظيمة. ثانياً، يظهر من التدقيق في هذا النظام الكوني أن كل شيء فيه متناسق وخالٍ من العيوب، حتى ما قد يبدو شراً أو كارثة في النظرة الأولى له أسرار وحكم دقيقة.
خلاصة: تدبروا في خلق الله بعمق، ولن تجدوا أي نقص، مما يعزز إيمانكم بعظمته وكمال قدرته.